مختار محمد … معلق رياضى تسكن المتعة حنجرته الذهبية

( لا حياة مع الياس ولا ياس مع الحياة) هذة حقيقة مؤكدة يؤمن بها اى انسان يمتلك القوة والاصرار والتحدى والموهوب (مختار محمد) الذى تسكن المتعة حنجرته الذهبية فى عالم التعليق الرياضى واحد ممن تحدوا بارادتهم القوية وبعزيمتهم و اصرارهم كل ما واجههم من مشاكل وعقبات ولهذا يجب ان تروى قصة هذا الشاب ذو السابعة والثلاثين من عمره والذى تحدى الاعاقة متجاوزا كل ما يمكن ان يقف حائلا نحو تحقيق احلامه وطموحاته.

مختار محمد من مواليد الغنايم وهي أحد مراكز محافظة أسيوط فى الثانى والعشرين من يوليو 1983 ولد فى عائلة صعيدية بسيطة الحال فحرم من التعليم لظروف اسرته الصعبة مثلها مثل الكثير من العائلات وايضا لانه من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث اصيب منذ صغره بمرض شلل الاطفال، ذلك المرض اللعين الذي كان متوطنًا في مصر، لكن حبه للتعلم جعله يدخل الى احد كتاتيب البلدة ليحفظ 16 جزءا من القران الكريم وهو فى سن السادسة عشرة ورغم ظروف مختار القاسية بسبب اعاقته وارتدائه جهازشلل أطفال الا انه قرر ان بساعد عائلته لكسب لقمة العيش وتربية اشقائه البنات فكان يعمل باليومية فى الكثير من الاعمال الخفيفة نظرا لظروفه الخاصة.

عام 1990 شارك منتخب مصر فى نهائبات كاس العالم فى ايطاليا ولفت البه الانظار بادائه مباريات قوبة رغم خروجه من الدور الاول وكان المصريين شباب واطفال ، رجال ونساء يخرجون الى الشوارع والحوارى فرحيين بمنتخب بلادهم وكان مختار فى هذا الوقت فى السابعة من عمره ومن وقتها وقع الطفل الصعيدى الصغير فى غرام وعشق الساحرة المستديرة والذى كبر ونما معه يوما بعد يوم ولكن لظروف الاعاقة لم يتمكن مختار محمد من ممارسة كرة القدم انما اتجه الى التعليق الكروى خاصة انه يحفظ القران الكريم مما ساعده على نطق الحروف بطريقة صحيحة ربما لا يجيدها بعضا من المعلقين المشاهير الذين يخرجون علينا ليلا نهارا.

بدا مختار فى التعليق على الدورات الرمضانية في مركز شباب الغنايم فلقت اليه الانظار بفضل اجادته اللغة العربية والنطق السليم بالاضافة الى الالمام بفنيات كرة القدم حيث كان ابن الغنايم من المتابعين الجيدين الى المعلقبن الكبار الذى تعلم منهم الكثير اشهرهم ميمى الشربينى (مثله الاعلى ) ومحمود بكر وحمادة امام
وعن طريق احد جيرانه كان يستعد لدخول اختبارات التحكيم والذى تحدث مع بعض المسئولين فى اذاعة الشباب والرياضة عن موهبة مختار محمد فى التعليق على مباريات كرة القدم فتم اختياره لتغطية أول مباراة له فى ستاد 30 يونيو “الدفاع الجوي” بمدينة القاهرة الجديدة بين فريقى ،سيراميكا كليوباترا واتحاد الشرطة في ختام مباريات الأسبوع 20 من دوري القسم الثاني مجموعة القاهرة والقناة.

ثم اسندت اليه مهمة التعليق على مباريات الناشئين موليد 2003 وايضا مباريات دوري الجمهوريه مواليد 1999 مع احد المصورين مصور مقابل خمسة وسبعون جنيها فى المباراة الواحدة.

ثم التحق (كروان التعليق) كما يطلق عليه اصدقائه على صفحته الشخصية على الفيس بوك التحق بقناة صدى البلد وذلك من خلال صداقته مع الاستاذ بسيونى الفيومى ليقوم بالتعليق على العديد من المباريات، ولم يحصل من خلالها سوى على مكافآت بسيطة تكاد لا توفر مصاريف تنقلاته، وأثناء عمله بصدى البلد أشاد به الكثيرون وتنبأوا له بمستقبل مشرق في مجال التعليق على مباريات كرة القدم.

ولم يكن مختار يقوم بالتعليق على المباريات فقط فكان عقب نهاية المبارة يقوم بعمل حوارات مع الاجهزة الفنية واللاعبين منها حوار مع الكابتن سمير كمونة الذي أبدى إعجابه الشديد به لأنه قام بقراءة كل أفكاره الفنية خلال اللقاء وايضا لقاءات مع الكابتن محمد عامر والكابتن محمد عودة والكابتن و الكابتن عبد الناصرمحمد الذين ابدوا اعجابهم كثيرا بهذة الموهبة الشابه المنطلقة بسرعة الصاروخ فى عالم التعليق الكروى.

التعليقات

أخبار ذات صلة